الغيرة الزوجية:00905392770081

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

الغيرة الزوجية:00905392770081

مُساهمة من طرف الدكتور عبدالأحد شلهوب في الخميس مايو 16, 2013 8:57 am

تقدمة الدكتور عبدالاحد شلهوب
00905392770081

الغيرة الزوجية:
تقوم العلاقة الزوجية على الود والتفاهم بين الطرفين، بحيث يقدم كل طرف ما يستطيع من حب وحنان للطرف الآخر وحمايته، والرغبة في مساعدته ودفعه إلى النجاح. وكثيراً ما شكلت الزوجة سبباً في نجاح زوجها نتيجة ما تقدمه له من حب ورعاية وتوفير بيئة أسرية مشجعة، وحياة زوجية هانئة، وفهم لاحتياجاته وتلبيتها.
وبالمقابل تعتبر حاجة الزوجة إلى النجاح أمراً طبيعياً، سيما أنها تقوم بتنمية وتطوير قدراتها ومهاراتها في مجال العمل مثلاً، إلى أن تتقلد أعلى المناصب ويقوى تأثيرها الاجتماعي، الأمر الذي يعتبره بعض الرجال تهديداً لكيانهم في الأسرة، وتقويضاً لسيطرتهم المعتادة، فيميل الرجل إلى الغيرة مما حققته زوجته والسعي لوضع العقبات أمام تطورها ونموها الاجتماعي والاقتصادي، مستخدماً صلاحياته كزوج له قوامته عليها، ويختلق المشكلات الأسرية والمبررات التي تدعوها للعودة إلى البيت والتخلي عن العمل، أو عدم استثمار أموالها، أو التقليل من شأن ما تملكه من مال أو قوة تشعره بضعفه في البيئة الأسرية. ولا يخلو الأمر من أن بعض الأزواج يستثمرون ما تمتلكه زوجاتهم من علم ومعرفة، أو مال أو نجاح في العمل، ليكون كل ذلك مكملاً لنجاهم الأسري، فيأخذ بيدها نحو المزيد من النجاح وإثبات الذات.
أما الشكل المألوف في الغيرة العاطفية بين الزوجين، والذي كثر الحديث عنه، يعتبر انعكاساً لحب كل طرف نحو الآخر والرغبة في امتلاكه وعدم مقاسمة حبه مع الآخرين، وهذا النوع من الغيرة هو ملح الحياة الزوجية، إلا أن الكثير منها يفسدها ويقود إلى تسرب الشك وعدم الثقة بالآخر، الأمر الذي يهدد استقرار الحياة الزوجية.

هل تغار الأم من ابنتها؟
قد يكون من الغرابة أن تشعر الأم بالغيرة نحو ابنتها وترى فيها منافساً جديداً تشاركها الحب الموجه من زوجها، إلا أن الأمر يبدو واقعياً حين نرى الأب يهتم بابنته أكثر من اهتمامه بزوجته، فقد سرقت الإبنة أنظار أبيها عن أمها وحظيت بحبه وعاطفته، فهو الذي يسأل عنها باستمرار ويداعبها ويكاد لا يرى في الأسرة أحداً غيرها، بعد أن كانت الزوجة هي التي تحظى بهذه المساحة من الحب والاهتمام دون منافس، فتشعر بأن ابنتها هي السبب في برود علاقتها الزوجية، الأمر الذي يشعرها بالغيرة والحسد أحياناً تجاه ما تحظى به ابنتها من محبة بدأت تحرم منها.
إضافة إلى أنه كلما مر العمر بالمرأة، وقارنت نفسها بابنتها الآخذة في النضوج، أحست بجمالها الذي بدأ بالتراجع، الأمر الذي قد يشعرها بالغيرة نحو ما تتمتع به ابنتها من حيوية وجمال على الرغم من محبتها لها وعاطفة الأمومة نحوها، وهذا يفسر ما تقوم به بعض الأمهات من تقليد بناتهن في أمور كثيرة كاللباس وطريقة الكلام والسلوك، كمحاولة للتصابي والظهور بمرحلة عمرية تحاكي المرحلة التي تمر بها ابنتها.

_________________
avatar
الدكتور عبدالأحد شلهوب
Admin

عدد المساهمات : 1150
تاريخ التسجيل : 10/07/2012
العمر : 47

http://aboshlhoob.montadarabi.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى